نظارات الواقع الافتراضي لتخفيف ألم العلاج !

يقول باحثون في إسبانيا إن استخدام الواقع الافتراضي على المرضى يمكن أن يساعدهم في تبديد الألم أثناء العلاج.
قدم الباحثون تقريرهم البحثي تحت إشراف بيرجيت نيرولا من جامعة برشلونة ، والذي نُشر في مجلة باين ، حول كيفية استخدام نظارات الواقع الافتراضي. رؤى جديدة لمساعدة المرضى على تخفيف الآلام. ومع ذلك ، لا تزال تأثيرات هذه النظارات محدودة.

ودرس الباحثون ما إن كان من الممكن تخفيف الألم باستخدام الواقع الافتراضي، مستخدمين في ذلك ظاهرة نفسية يطلق عليها الباحثون “وهْم اليد المطاطية”، يشعر الإنسان خلالها في ظروف معينة بيد غير حقيقية وكأنها جزء من جسمه.

في بداية التجربة جعل الباحثون 19 متطوعاً يجلسون على مقعد منفصل لكل واحد منهم  وألبسوهم نظارة للواقع الافتراضي، رأى كل متطوع من خلالها شخصاً يجلس في نفس المكان على المقعد الذي يجلس عليه ويمسك بزِر أو مفتاح في يده اليسرى، تماما مثل المتطوع نفسه.

وعندما كان المفتاح الافتراضي يهتز أو يتذبذب كان الشخص المتطوع يشعر باهتزاز في يده نفسها. وأراد الباحثون من خلال ذلك أن يشعر المتطوع باليد الافتراضية وكأنها يده نفسه.

وفي الخطوة التالية درس الباحثون ما إن كان المتطوعون يصبحون أكثر حساسية للألم عندما ينظرون إلى الجزء الافتراضي من جسمهم، حيث وضعوا أقطاباً كهربية في اليد اليمنى للمتطوعين ثم سخنوا هذه الأقطاب بشكل بطيء، وطُلب منهم إبلاغ الباحثين عندما تصبح هذه الأقطاب مؤلمة.

وكانت النتيجة أنه عندما كان المتطوعون يشعرون باليد الافتراضية كجزء من جسمهم، فإن هذه اليد كانت أقل شعوراً بالألم، حيث لم يبلغ المتطوعون الباحثين القائمين على التجربة بأنهم يشعرون بالحرارة المؤلمة إلا عندما كانت درجة حرارة الأقطاب تصل إلى 45.2 درجة مئوية، في حين أن المتطوعين الآخرين شعروا بالألم بالفعل عندما وصلت درجة حرارة الأقطاب 44.7 درجة.

وقال نيرولا: “حتى الآن ، تم استخدام الواقع الافتراضي بطريقة خاصة لإلهاء وصرف انتباه المرضى عن العلاج المؤلم. والآن نعلم أنه يمكن استخدام هذه التقنية أيضًا لعرض صور للمرضى لأشياء لتخفيف آلامهم. . ”

ورجحت نيرولا أن رؤية الجسم تجعل المخ يُنشِّط آليات بعينها تساعد في تخفيف الألم، “.. ولكن ذلك لا يزال محض تكهنات”، وأكدت أن الباحثين يريدون إجراء المزيد من الدراسات لمعرفة هذه الآليات بشكل دقيق.

المصدر : وكالة الأنباء الألمانية

Related Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *